مجد الدين ابن الأثير

291

النهاية في غريب الحديث والأثر

قال الأزهري : جعل أبو عبيد فيه الميم أصلية ، وهي ميم مفعلة ( 1 ) . * ( ماء ) * * في حديث أبي هريرة " أمكم هاجر يا بنى ماء السماء " يريد العرب ، لأنهم كانوا يتبعون قطرة السماء ، فينزلون حيث كان ، وألف " الماء " منقلبة عن واو ، وإنما ذكرناه هاهنا لظاهر لفظه . * ( باب الميم مع التاء ) * * ( متت ) * * في حديث على " لا يمتان إلى الله بحبل ، ولا يمدان إليه بسبب " المت : التوسل والتوصل بحرمة أو قرابة ، أو غير ذلك . تقول مت يمت متا ، فهو مات . والاسم : ماتة ، وجمعها : موات ، بالتشديد فيها . * ( متح ) * * في حديث جرير " لا يقام ماتحها " الماتح : المستقى من البئر بالدلو من أعلى البئر ، أراد أن ماءها جار على وجه الأرض فليس يقام بها ماتح ، لان الماتح يحتاج إلى إقامته على الآبار ليستقى . والمايح ، بالياء : الذي يكون في أسفل البئر يملأ الدلو . تقول : متح الدلو يمتحها متحا ، إذا جذبها مستقيا لها ، وماحها يميحها : إذا ملأها . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي " فلم أر الرجال متحت أعناقها إلى شئ متوحها إليه " أي مدت أعناقها نحوه . وقوله " متوحها " مصدر غير جار على فعله ، أو يكون كالشكور والكفور . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عباس " لا تقصر الصلاة إلا في يوم متاح " أي يوم يمتد سيره من أول النهار إلى آخره . ومتح النهار ، إذا طال وامتد . * ( متخ ) * ( س ) فيه " أنه أتى بسكران ، فقال : اضربوه ، فضربوه بالثياب والنعال والمتيخة " وفى رواية " ومنهم من جلده بالمتيخة " . هذه اللفظة قد اختلف في ضبطها . فقيل : هي بكسر الميم وتشديد التاء ،

--> ( 1 ) بعد هذا في الهروي : " فإن كان كذلك فليس هو من هذا الباب " .